السيد محمد الصدر
121
أصول علم الأصول
الدليل الثاني - على الكبرى - : وهي أنَّ لكلِّ علم موضوعاً « 1 » : إنَّ التمايز بين العلوم بالموضوعات ، فلابدَّ أن يفرض لكلِّ علم موضوع ، ولولا ذلك لم يكن متميّزاً عن سائر العلوم . ففرض كونه علماً هو فرض كونه ذا موضوع . ويمكن أن يجاب عنه بجوابين : جواب الآخوند الخراساني عن الدليل الثاني : الجواب الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية : من أنَّه يلزم أن يكون لكلِّ باب موضوع خاصّ به ، فباب الفاعل موضوعه الفاعل وباب المفعول به موضوعه المفعول به ، وهكذا « 2 » . مناقشة كلام الآخوند الخراساني : ويمكن أن يُستشكل على ذلك بإشكالين : الإشكال الأوّل : إنَّ موضوعات الأبواب هل هي متباينة أم داخلة تحت موضوع كلّي واحد ؟ فإن كانت متباينة استحال أن تكون موضوعاً لعلمٍ واحد لدى المشهور ، بل سيكون كلّ باب علماً مستقلًا ، وإن كانت داخلة تحت موضوع كلّي واحد ، كان ذلك الموضوع هو موضوع العلم . وليس موضوعات الأبواب التفصيليّة . الإشكال الثاني : ما ذكره أُستاذنا الصدر ، وهو : أنَّ مَن يقول بتمايز
--> ( 1 ) راجع شرح المطالع : 18 . ( 2 ) أُنظر : كفاية الأُصول : 8 ، موضوع علم الأُصول .